🔖في التاريخ الإسلامي شخصيات عظيمة لم ينصفها التاريخ بقصد أو بدون قصد؛يصنفون في الطبقة الأولى مع العظام الذين صنعوا الحضارة الإسلامية العظيمة ووطدوا أركانها، ولنا أن نصنفهم بدرجة مقاربة مع الشخصيات العظيمة مثل خالد بنالوليد وسعد بن أبي وقاص وصلاح الدين الأيوبي... الخ، وفي هذه السلسلة البسيطة سنحاول إلقاء الضوء على بعضهم لا كلهم فالمقام لا يتسع وهم كُثر:
(٢)
⚔هل تعرف " َعنْبَسَة"!
لما سقط السمح بن مالك شهيدًا في أرض الجهاد، اختار أهل الأندلس عبد الرحمن بن عبدالله الغَافِقِيَّ -رحمه الله- أميرًا عليهم، واستطاع بمهارته العسكرية أن يجمع شتاتالمسلمين، ويعود إلى الأندلس في (ذي الحجة سنة 102هـ)، وكانت هذه ولايته الأولى، ولمتدم إلاَّ شهرين؛ فقد عزله يزيد بن أبي مسلم عامل إفريقية، وولَّى بدلاً منه عَنْبَسَة بْنسُحَيْم -رحمه الله- وذلك في (صفر 103هـ)
جهاد عنبسة بن سحيم
كان عنبسة بن سحيم –رحمه الله- قائدًا تقيًّا وَرِعًا، وإداريًّا فذًّا، ومجاهدًا حَقَّ الجهاد، حكمبلاد الأندلس من سنة (103هـ=721م) إلى سنة (107هـ=725م)، فوصل في جهاده إلىمدينة (سانس Sens)، وهي تبعد عن باريس بنحو ثلاثين كيلو مترًا، وهذا يعني أنعنبسة بن سحيم رحمه الله قد وصل إلى ما يقرب من70٪ من أراضي فرنسا، ويعني هذاأيضًا أن 70٪ من أراضي فرنسا كانت بلادًا إسلامية، فقد أوغل عنبسة بن سحيم –رحمهالله- في غزو الفرنج.
ويرى ( إيزيدور) أسقف بَاجَة في ذلك العصر أن فتوحات عَنْبَسَة كانت فتوحات حِذَقومهارة أكثر منها فتوحات بطش وقوة؛ ولذلك تضاعف في أيامه خَرَاج بلاد الغال -فرنسا- وافتتح (قرقشونة Carcassona) صلحًا بعد أن حاصرها مدَّة، وأوغل في بلاد فرنسا فعبرنهر الرون إلى الشرق، وأُصيب بجراحات في بعض الوقائع، فاستُشهِدَ عنبسة بن سحيم–رحمه الله- وهو في طريق عودته إلى الأندلس في (شعبان 107هـ= ديسمبر 725م).📍

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق