الأحد، 23 مايو 2021

عَنْبَسَة بْن سُحَيْم

 🔖في التاريخ الإسلامي شخصيات عظيمة لم ينصفها التاريخ بقصد أو بدون قصد؛يصنفون في الطبقة الأولى مع العظام الذين صنعوا الحضارة الإسلامية العظيمة ووطدوا أركانها، ولنا أن نصنفهم بدرجة مقاربة مع الشخصيات العظيمة مثل خالد بنالوليد وسعد بن أبي وقاص وصلاح الدين الأيوبي... الخ، وفي هذه السلسلة البسيطة سنحاول إلقاء الضوء على بعضهم لا كلهم فالمقام لا يتسع وهم كُثر:


(٢)


هل تعرف " َعنْبَسَة"!


لما سقط السمح بن مالك شهيدًا في أرض الجهاد، اختار أهل الأندلس عبد الرحمن بن عبدالله الغَافِقِيَّ -رحمه اللهأميرًا عليهم، واستطاع بمهارته العسكرية أن يجمع شتاتالمسلمين، ويعود إلى الأندلس في (ذي الحجة سنة 102هـ)، وكانت هذه ولايته الأولى، ولمتدم إلاَّ شهرين؛ فقد عزله يزيد بن أبي مسلم عامل إفريقية، وولَّى بدلاً منه عَنْبَسَة بْنسُحَيْم -رحمه اللهوذلك في (صفر 103هـ)

 

جهاد عنبسة بن سحيم 

كان عنبسة بن سحيم –رحمه اللهقائدًا تقيًّا وَرِعًا، وإداريًّا فذًّا، ومجاهدًا حَقَّ الجهاد، حكمبلاد الأندلس من سنة (103هـ=721م) إلى سنة (107هـ=725م)، فوصل في جهاده إلىمدينة (سانس Sens وهي تبعد عن باريس بنحو ثلاثين كيلو مترًا، وهذا يعني أنعنبسة بن سحيم رحمه الله قد وصل إلى ما يقرب من70٪ من أراضي فرنسا، ويعني هذاأيضًا أن 70٪ من أراضي فرنسا كانت بلادًا إسلامية، فقد أوغل عنبسة بن سحيم –رحمهاللهفي غزو الفرنج

ويرى ( إيزيدور) أسقف بَاجَة في ذلك العصر أن فتوحات عَنْبَسَة كانت فتوحات حِذَقومهارة أكثر منها فتوحات بطش وقوة؛ ولذلك تضاعف في أيامه خَرَاج بلاد الغال -فرنساوافتتح (قرقشونة Carcassona) صلحًا بعد أن حاصرها مدَّة، وأوغل في بلاد فرنسا فعبرنهر الرون إلى الشرق، وأُصيب بجراحات في بعض الوقائع، فاستُشهِدَ عنبسة بن سحيمرحمه اللهوهو في طريق عودته إلى الأندلس في (شعبان 107هـديسمبر 725م).📍


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق