الجمعة، 21 مايو 2021

ألب أرسلان السلجوقي


 🔖في التاريخ الإسلامي شخصيات عظيمة لم ينصفها التاريخ بقصد أو بدون قصد؛يصنفون في الطبقة الأولى مع العظام الذين صنعوا الحضارة الإسلامية العظيمة ووطدوا أركانها، ولنا أن نصنفهم بدرجة مقاربة مع الشخصيات العظيمة مثل خالد بنالوليد وسعد بن أبي وقاص وصلاح الدين الأيوبي... الخ، وفي هذه السلسلة البسيطة سنحاول إلقاء الضوء على بعضهم لا كلهم فالمقام لا يتسع وهم كُثر:




(١) 

⚔️ألب أرسلان السلجوقي:


تعد السلطنة السلجوقية أحد الدول التي حكمت المسلمين لفترة طويلة، ويعود أصلالسلاجقة إلى قبيلة قنق المعروفة باسم الغز، وينسب السلاجقة إلى جدهم دقاق الذييرأس الغز، وترجع تسميتهم إلى سلجوق الذي أخذ أرض قرب نهر سيحون لتأسيسدولته وأعلن إسلامه ولكن التأسيس الحقيقي لدولة السلاجقة كان بعد معركة دندانقانالتي انتصر فيها السلاجقة على الدولة الغزنوية وسيطروا على خراسان واعلنالسلاجقة بذلك قيام دولتهم سنة 429ھ عاصمتها مرو وسلطانها طغرل بك.


استطاع طغرل بك إنقاذ الخلافة العباسية من البويهيين (الشيعة) ودخل بغداد عام 447 ھ ويعد طغرل بك، وألب ارسلان أقوى ملوكهم.


وبموت ملكشاه 485ھ انقسمت الدولة لمناطق عديدة العراق وأذربيجان وفارس وانتهتسيطرة السلاجقة على العراق بموت السلطان سنجر 552ھ.


🏹 ألب أرسلان هو محمد بن جغري بك داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق بن سلجوقالتركماني الملقب بألب ارسلان السلطان الشجاع، تولى الحكم بعد عمه طغرل بك، وهو منأفضل السلاطين الذين تولى حكم المسلمين، حيث استطاع الانتصار في المعركة الشهيرة(ملاذكرد) 463 ھ على البيزنطيين وهي من أهم المعارك في التاريخ الإسلامي وكانت لألبارسلان صفات عديدة منها:

رحيم: يعطف على الرعية والأهل والأصحاب

حسن السيرة: مما أدى لاجتماع الناس على حكمه

كريم: يكثر العطاء لرعيته ولم يتخذ نظام الجباية في جمع النقود في عهده.


 وقد جعل ألب ارسلان نظام الدولة الشهير باسم (نظام الملك) وزيرًا له والذي أكرم الفقراءوالعلماء وحسن أوضاع الدولة.


وحصل صراع بين ألب أرسلان وابن عمه شهاب الدولة قتلمش على الحكم وانتصر ألبأرسلان في النهاية وأصبح ملك لجميع السلاجقة وكان هدف ألب أرسلان هو الجهاد فيسبيل الله ولذلك عمل على فتح عدد من المناطق وإدخال الاسلام إليه وضم عدد من المناطقالإسلامية منها:


أرمينيا: فتحها ألب أرسلان وأصبحت ضمن ممتلكاته وذلك لتأمين نفسه من الدولةالبيزنطية


ارتاح: فتحها هارون بن خان سنة 460ھ 


الرملة: ضمها القائد التركي اتسنسر بن اوق الخوارزمي إلى أملاك السلاجقة والارضالتي يحكمه ألب أرسلان


🍃القدس: سيطر عليها اتسنسر بن اوق وأخذها من الدولة الفاطمية وجعلها أرضسلجوقية


عمورية: فتحت بقيادة الافشين لجعل رومانوس الرابع ديوجينوس يتراجع عن حصارحلب وقطع طرق التجارة


الرها: تم محاصرتها مدة 30يوم سنة 463ھ وجعل ألب ارسلان الجيش يقطع الأشجارويحفر الأسوار لدخول المدنية لكن دون جدوى


حلب: قام ألب ارسلان بحصار حلب لرفض حاكمه محمود بن نصر الدخول في طاعةالسلاجقة ودام الحصار شهرين دون قتال ولم يستطع ألب أرسلان دخول المدنية بسبمناعة اسوارها ولذلك جمع الأمراء الداعمين لحلب مستغلًا الخلاف بينهم وعندما علممحمود بن نصر جاء إلى ألب أرسلان طلباً الصلح ودخلت حلب تحت حكم السلاجقة.وقدتوفي ألب أرسلان سنة 465ھ وله من العمر40سنة


⛳️ معركة ملاذكرد :


بعدما انتهى ألب أرسلان من حلب توجه لفتح بلاد الكرج والمناطق البيزنطية وانضم لهأمير المدينة طغتكين بسبب غارة الكرج على المسلمين وفتح عدد من المناطق حتى وصلحصن سرماري وعدد من المدن وحاول ملك الكرج هاله الصلح ودفع الجزية ومع هذا الفتحأصبح الطريق معبداً للوصول إلى الأناضول ودخل إلى الأناضول وفتح عدد من المناطقفيه.

دروب الامانوس 

نيكسار 

عمورية

 قونية 

ساحل بحر ايجة 


وبسبب هذا الفتح أحس البيزنطيون بقرب الخطر السلجوقي وقاموا بتجهيز الجيوشلقتال المسلمين وجمع رومانوس الرابع جيش جرار وصل عدده إلى 300000 جندي اتجهبه نحو ألب أرسلان الذي كان عدد جيشه قليل يصل الى15000جندي فقط وعندما علم ألبأرسلان بقدوم الجيش البيزنطي أرسل الرسل لعقد الصلح لكن رومانوس رفض ذلك وأصرعلى محاربة المسلمين في ملاذكرد، وقد قامت المعركة يوم الجمعة 25من ذو القعدةسنة463ھ وقد صلى الب ارسلان بجيشه ودعا الله أن ينصرهم ويجعل من هذا النصرفتحًا عظيم وقد نصر الله المسلمين وقتل عدد كبير من الجيش البيزنطي وأسر الإمبراطوررومانوس الرابع ومعه عدد كبير من الجيش البيزنطي، وبعد الانتهاء من الحرب افتدىرومانوس الرابع نفسه بمليون ونصف دينار.


 ومن نتائج معركة ملاذكرد:


تعد معركة ملاذكرد بداية النهاية للامبراطورية البيزنطية وأصبح أمر سقوط أكبر دولة فيالتاريخ مجرد وقت

انتشار الإسلام في آسيا الصغرىوقوع رومانوس الرابع أسير بيد المسلمين وهو أولامبراطور يقع أسير بيد المسلمين

انتهاء دور الإمبراطورية البيزنطية في حماية العالم المسيحي من التوسع الإسلامي 

انهيار نظام الدفاع والتخوم البيزنطية 

سيطرة السلاجقة على مساحات واسعة من الأناضول


المصدر: موقع (سطور)📍

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق