الخميس، 22 يونيو 2023

نسـمة.


 خواطر قضائية (2)


🦋نسـمة.


كنتُ رئيساً للنيابة العامة وقتها؛ وبتلك الليلة داومت وحيداً في القصر العدلي حيث مناوبتي الدورية للأمور الطارئة والشكاوى المستعجلة…


أحضر لي الشرطي "معروضاً" يتضمن شكوى من امرأة ضد جارها الذي تجاوز واعتدى عليها بالضرب وعلى وزوجها بسبب خلافات تحدث عادة بين الجوار لسبب أو لآخر فيغيب المنطق والمساعي الحسنة ويلجأ البعض للعنف والتنمر…


قرأت الاسم "نسمة"


قفز قلبي؛ اجتاحني شعور هو مزيج من الفضول والحنين والشوق… واللهفة!

كل ذلك كان مغلفاً بستار صارم من الواجب الأخلاقي والالتزام المهني…

لكنه أبى إلا أن يخفق… ذاك قلبي!


بالأصل؛ لم أكن أعرف اسم عائلتها كما هو بسجلات الهوية، ولا حتى اسم والدها ربما… لكنه حينها أخبرني أنها "هي" مرة أخرى… إنه قلبي.


وأعود بذاكرتي إلى سنين خلت سبقت ذلك الموقف…

قلت لصديقي حينها: أراهن أن اسمها نسمة!

قال: وكيف ذاك!؟

قلت: يجب أن يكون اسمها "نسمة" هذا الوجه الملائكي؛ وتانك العينين الساحرتين، وهذه الملامح الآسرة وتلك الجاذبية الأخّاذة لا يليق بها إلا أن تجتمع في فراشة اسمها "نسمة"

وكان ذاك، بعد أيام من ذلك الحوار تبين لي -ولصديقي- أن اسمها كما خمّنتُ!


كالعادة؛ طلبت من الشرطة إدخال صاحبة الشكوى…


"انسابتْ" إلى مكتبي، ومعها رجال الشرطة…

إنها هي؛ صحيح أن كل شيء تغير إلا عيناها… لكنها هي!

اقتربتْ من أن تكون أميْل إلى البدانة، وهي التي كانت هيفاء رشيقة كعود خيزران…

ملابسها متواضعة بسيطة؛ بل أقرب إلى الرثّة…

وجهها مخطوف بشكل مفزع بالرغم من احتفاظه بملامح حُسن عاندت الزمن…

طلبت منها أن تجلس… 

جلستْ وعيناها تائهتان حائرتان…

 لم تبادلني النظر…

هي امرأة في النهاية، وتقف أمام قاضي وفي محكمة، وعدة رجال من الشرطة متواجدون هناك، وفوق ذلك كانت في حالة انفعالية لمرورها بضغط نفسي عقب خلافها وزوجها مع الجار المشكو منه…

الأكيد أن رهبة المكان أخذت منها كل مأخذ.


بقيتْ صامتة لا تنظر إليّ، وكذلك أنا، لكنني أمعنت النظر…

شاحبة، شفتاها اللتان كانتا كزهرة جُلنار يانعة، ذبلتا كما لو أنها عبرت صحراء قاحلة في صيف لاهب…


ثوان معدودة كانت كافية لاستنفار الذاكرة…

رحلتُ على جناح سحابة إلى أيام شبابي… وصباها

كانت أقرب لطفلة، وكنت أقرب لرجل…

حافظتُ على هذه المسافة، فكانت علاقتنا شفافة طاهرة…

أراها كل صباح في غدوتي إلى دوامي بنقابة المحامين بالرقة…

تنتظرني هناك على باب دارهم، وكنت أمّر حتماً من حارتهم…

حتى الآن لا أعلم؛ أهو التخطيط العمراني للشوارع من يجبرني على المرور أمام بابهم؛ أم أنني اتقصد ذلك!

مدري هي الصدفة لدربي تجيبك!

ولّا أنا اللي… عن دروبك تحرّيت!؟


تغمرني بابتسامة مشرقة كنور الصباح، ويفتر ثغرها القرمزي عن أسنان بيضاء ناصعة كالثلج…

تحتويني بنظرات آسرة من عينيها الساحرتين… وأمضي قدماً، حسبي ذلك!


في طريق عودتي كذلك تنتظرني، هل هي من تعرف متى سأعود، أم أنا الذي أعرف متى تقف بالباب!

سؤال لم أجد إجابته حتى الآن…!؟


طريق العودة يمر بها، كل الدروب تأخذني إليها…


أدلْ بيتك دون وصف(ن) وعنـــوان

وشلون اضيّع سكة(ن) وسط قلبي!


يحدث أن تتصل بي عبر الهاتف الثابت؛ لم يكن ثمة هواتف نقالة حينها، ويبقى الأمر كما هو… أنت تتعامل مع فراشة.


أخيراً؛ التقت عينانا… 

ذُهلتْ… تسمرتْ؛ ثم وثبتْ من مكانها وبما يشبه الصرخة المكبوتة الممزوجة باللهفة قالت: فلان!


هكذا؛ ذكرت اسمي المجرد بدون ألقاب ولا مقدمات ولا تبجيل ولا تكليف… 

سقط كل ذلك أمام الفطرة وأصل الأشياء…


شعرتُ بشيء من الحرج وأنا أشاهد الجميع يحدق بها باستغراب؛ رجال الشرطة، والساعي، ولربما بعض الناس ممن ينتظرون معاملاتهم.


هي لم تنتبه لكل ذلك وغردت منفردة وكأنها في فلاة…


حين افترقنا منذ سنين مضت… هي لا تعرف أين سرتْ بي الليالي، وأنا لا أعرف ماذا فعلت بها الأيام…

وعندما جاءت للمحكمة بتلك الليلة كان آخر ما تتخيله هو أن أكون أنا القاضي!


لا حاجة لأن أكمل؛ عادت إليّ شخصيتي المهنية وسارت شكواها مثل كل الناس وراجعتني في الأيام التالية بضع مرات هي وزوجها…


بالتأكيد لم يتعد الحوار بيننا حدود السلام وبحضور زوجها وبمنتهى العفّة والأدب…


آلمني أنها كانت بتلك الحالة، لا أعرف فيما إذا كانت سعيدة بحياتها أم لا، لكن مجمل الظروف المحيطة تشير إلى أنها لم تكن كذلك…


وتمضي الأيام، وتدهمنا صروف الليالي…

ونرحل بعيداً إلى أقصى الأرض…


هناك؛ في ذاكرتي البعيدة ما زالت تلك الطفلة… الفراشة الزرقاء؛ تنتظر وحيدة على دروب القوافل… علّني أمرُّ ذات صباح!📍


السبت، 17 يونيو 2023

💰الفقير… والدنانير

خواطر قضائية (1)


- أحضرت الشرطة المتهم…


ذلك الذي بدا بائساً؛ مشوشاً، تائهاً، شارد الذهن، في هيئة رثّة مزرية، حالته تلك تنبئ أنه في العقد الخامس من العمر…


اسمه مأخوذ من اسم أحد الأشهر الهجرية، تهمته "التنقيب عن الآثار واخفاؤها" وما إلى ذلك…


توليت القضية عندما كنت قاضياً للتحقيق في مدينة "الرقــة" وكان زميلي وصديق عمري الذي قضى وعائلته بالزلزال؛ المرحوم "خلف حسن أحمد" وكيلاً للنيابة العامة، والقضية متداولة بيننا بحكم التخصص وتوزيع العمل…


المتهم "س" زعم أنه مريض نفسي وأجاد الدور تماماً…

شخصياً لم أشك لحظة واحدة بأنه مريض، وكان لدي يقين شبه كامل بأنه يدعي المرض للإفلات من العقاب…

بالمقابل؛ لم أكن أراه مجرماً…!


وإليكم الحكاية:


"في حي شعبي فقير ومتواضع بمنطقة الصناعة بالرقة كان يعيش وأسرته، هو في المدينة لكنه يسكن في دور من الطين… تصورا ذلك!


مؤسسة المياه قامت بحفريات بالحي لضرورة تمديدات شبكة المياه والصرف الصحي…


في صباح أحد الأيام السعيدة في حياته طلب من طفلته الصغيرة أن تجلب قليلاً من الطين من حواف إحدى الحفر ليقوم بصيانة جدران منزله الطيني المتآكل…


ذهبت الطفلة وغرفت الطين بإناء وعادت لوالدها الذي بدوره أفرغ محتوى الإناء في المكان المناسب ليقوم بـ(تلييس) حائط داره… وكانت المفاجأة!!!


لمعت قطع ذهبية اللون تحت أشعة شمس الصباح الساطعة في ساحة المنزل الشعبي المتواضع!


تحسس الأمر فوجد عدداً من القطع الذهبية المدورة التي تشبه شكل العملة من حيث المبدأ، وهذا أمر لا يحتاج إلى عين خبيرة…


هرع إلى نفس المكان حيث أحضرت طفلته الطين وجلب ما استطاع من هذه القطع، والكمية يعلمها الله وحده… والمتهم "س"!


أخفى الأمر أشهر عدة خوفاً من الحكومة والناس واللصوص والحساد وكل شيء!


بعد ذلك وفي لحظة رأي فيها أن الوقت قد حان قام ببيع قطعة واحدة بمبلغ (50،000) خمسون ألف ليرة سورية، وكان متوسط راتب الموظف حينها عشرة آلاف ليرة سورية.


وهكذا باع قطعة ثم أخرى عن طريق أحد معارفه، وبالتأكيد لم يبع كل مالديه…


لانعدام خبرته وسوء حظه وصل الأمر إلى أحد المخبرين فوشى به للشرطة"


وهنا تم القاء القبض عليه ومصادرة ما قال أنه "كل ما وجده" من تلك القطع، وبعد التحقيق معه تم تقديمه للقضاء.


قمنا بعرض القطع الذهبية على لجنة خبراء فنية متخصصة في دمشق وكانت النتيجة

(دنانير ذهبية من العهد الأموي لا تقدر بثمن)

نعم يا سادة؛ هكذا "لا تقدر بثمن" نظراً لقيمتها الأثرية التاريخية، ولكونها مصنوعة من الذهب الخالص!


قمت بعرض المتهم على لجنة طبية لتقرير مدى سلامته العقلية وحدود مسؤوليته عن تصرفاته؛ وكما توقعت كانت النتيجة في صالحه!


وحيث أنه من المعمول به عرفاً في قضاء التحقيق أن "الشك يفسر ضد المتهم" ويبقى لمحكمة الموضوع تقرير إدانته أو براءته على ضوء الأدلة والبيانات، وهنا يتم تفعيل قاعدة "الشك يفسر لصالح المتهم"


قياساً على ما سبق قررت إحالة المتهم لمحكمة الجنايات إعمالاً للنص القانوني… وانتهى دوري.


بعد شهور عدة كنت وصديقي المرحوم القاضي "خلف" بسيارته الـ(بيجو) الرمادية بالقرب من دوّار الساعة بالرقة، وفجأة أوقف صديقي سيارته وأشار إلى طرف الشارع وقال:

- أنظر هناك… ماذا ترى!


فماذا شاهدنا!؟


نعم كما توقعتم يا سادة؛ بطل القصة "س" ومعه طفلته يقطع الشارع!


كان في هيئة تختلف تماماً عما كان عليه؛ عاد شاباً أنيقاً مهندماً بحلة فارهة، متزناً طلق المحيا وبدت "النعمة" على محياه…


كنت واثقاً من سلامته العقليه، وواثق أيضاً أنه سيتدبر أمره ويغدو -على الورق- سقيماً مختل الشعور فاقد الأهلية!


كذلك كنت سعيداً بأن نال هذا الشخص حريته وتنعم برزق ساقه الله له…


أحكام الكنز في بلادنا؛ ثلث لصاحب الأرض وثلث للدولة وثلث لمن يعثر عليه، إلا إذا كان ذو قيمة أثرية فيمسي بالكامل للدولة ويستحق مكتشفِه مكافأة بسيطة.


لا أعرف أين أمسى "س" الآن وأنا حقاً لم أعد أذكر اسمه كاملاً، ولا حتى ملامحه…


قد يكون أحد أحفاد بني أميه فناله بعض مما تركوا من إرث عظيم، والأكيد أن الرزق من الله وحده مقسم الأرزاق الذي كتب لهذا الفقير أن يصل من خلال إناء طين إلى "كنز" لا يقدّر بثمن!📍

الثلاثاء، 13 يونيو 2023

🪡الأمل الكاذب؛ أم الحقيقة المرّة!


قال البحـتري:


شر العواقب يأس قبله أمــل

وأعضل الداء نكس بعد إبلال


قال الطغرائي:


أعلل النفــــس بالآمـــــال أرقبها

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل



قال إيليا أبو ماضي:


أيها الشـــاكي ومـا بك داءٌ 

كن جميلاً تر الوجود جميلاً


قال علي بن مقرّب:


إِنما تـدركُ غاياتِ المُــــنى

بمسيرٍ أو طِعـانٍ وجـــــلادِ


واللبيبُ الحــيُّ لا يَخْدعـــهُ

لمعانُ الآلِ عن حِفْظِ المزادِ


حكمة:


اليأس هو آخر محاولة قبل النجاح!


قال مصطفى الغلاييني:


إِن للآمــــــال في أنفسِـــــنا 

لذة تنــعشُ منهــــا ما ذَبــل


لذة يحـــلو بهـا الصــبر على 

غَمَرات العيشِ والخَطب الجلل


قال مصطفى الماحي:


يُجَاهدُ المرءُ والآمالُ تدفعهُ  

وليس يظفرُ إِلا بالذي قُـدِرا


حكمة:


إنّ لرياح اليأس قوة لا يمكن وصفها، كما أن لجبال الأمل صلابة لا مثيل لها.


قال المتني:


لا تَلْقَ دَهْـــرَكَ إلاّ غَيـــرَ مُكتَرِث 

ما دامَ يَصْحَبُ فيهِ رُوحَكَ البَدنُ


فَمَا يُديمُ سُـــرُورٌ ما سُـرِرْتَ بِهِ  

وَلا يَــرُدّ عَلَيكَ الفَائِتَ الحَـــزَنُ


قال أبو الفتح البستي:


دع المقادير تجري في أعنتها  

ولا تبيتن إلا خـــالي البــال


ما بين غمضة عين وانتباهتها 

يغير الله من حالٍ  إلى حالِ


حكمة:


لماذا نلقي بأنفسنا في الماء قبل أن تغرق السفينة

 

قال الشافعي:


همتي همَّة الملــوكِ ونفسي  

نَفْسُ حُرٍّ تَرَى الْمَذَلَّة َ كُــفْرَا


أَنَا إنْ عِشْتُ لَسْتُ أعْدَمُ قُوتا   

وَإذا متّ لَسْتُ أعْــدَمُ قَبْرَا


وإذا ما قنعتُ بالقوتِ عمـري  

فَلِمَاذَا أزورُ زَيْــدا وَعَمْـــرَا


وقال الأمير؛ عبد الله الفيصل:


عطني أمل واِخلف ولا تودع الياس

يقضي على نفسي… بقطعة رجـاها


وقال سـاري:


أخير من بعض الرجا قَطعة الياس

الله… ولا ذِل النفــوس الكريمــة!



وقال الأمير؛ بدر بن عبد المحس:


ما للرجا في بعض الأحوال قيمــة

وما للعمى صبحٍ  ولو بات سهران.📍



الأحد، 14 مايو 2023

🪡متى نكذب؟!


💎قال الرسول  : «إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار».


  • قال نيتشه عن أحد الكاذبين: «لست منزعجاً لأنك كذبت علي، لكنني منزعج لأنني لنأصدقك بعد هذه المرة».


  • «أخبر صديقك كذبة فإن حفظها سراً فأخبره الحقيقة». مثل شعبي


  • «الحقيقة العارية أفضل دوماً من أجمل كذبة لباساً».  آن لاندرسن.


  • «اكذب كذبة كبيرة ثم حاول تبسيطها وكررها، في النهاية ستصدقها». أدولف هتلرحول القدرة على خداع الشعوب بالكذب.


  • «الكذب يكون بالكلمات وكذلك بالصمت». أدرين ريتش، حول أساليب الكذب.


  • «البشر لا يصدقون الكذب لأنهم مجبرون على ذلك، لكن لأنهم يريدون ذلك». مالكولمماغيريدج


  • «من السهل تصديق كذبة سمعناها في الماضي على أن نصدق حقيقة نسمعها للمرةالأولى».


💡نصف الحقيقة أكثر جبناً من الأكاذيب.

💡أدرين ريتش : ' الكذب يكون بالكلمات وكذلك بالصمت'.

💡جورج برنارد شو : ' عقاب الكاذب ليس بأن لا يصدقه أحد ، لكن بأنه لن يصدق أحد'.

💡رونالد ريغان : ' لست ذكياً كفاية كي أكذب!'.

💡سوفوكلس : ' الكذبة لا تعيش حتى تصبح عجوزاً'.

💡لو أردت أن يصدق الناس كذبك ، امزج معه بعض الحقائق'.

💡مثل عربي : ' الكاذب يضيع له صدق كثير!'.


💡الكذب ملح الرجال "مثل شعبي"


💡بيرتنارد راسل:

من الممكن أن تقول كذبة ويصفق لك عشرة، و لكن الأفضل أن تقول حقيقة مزعجة فيتهمكثمانية و يذهب اثنان ليفكران.


💡القطامي

ودع الكذوب فلا يكن لك صاحبا 

إن الكذوب لبئس خــل يصحب


💡الأخطل الصغير

إذا عرف الكذاب بالكـذب لم يزل 

لدى الناس كذابا وإن كان صادقاً


💡زهير بن أبي سلمى

وَمَهما تَكُن عِنــدَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ

وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ


💡شعر شعبي:

الصدق مفتاح القلوب المقافيل 

يا ما حلا طعمه ولونه وريحــه


والكذب ما حبه… ولا فيه تحليل

يا شين ريحه والوصايف قبيحـة


💡علم نفس:

الكذب يحتاج مجهود أكبر من الصدق

لأن الكاذب يركز على شيئين في نفس الوقتالشئ الأول هو الكذبة التي يريد التركيزعليها وإقناع الآخر بها، والشيء الثاني هو الحقيقة التي يريد إخفائها، لذلك يتطلبمجهود ذهني أكبر.



💡لا تقع ضحية المثالية المفرطة وتعتقد بأن قول الحقيقة سوف يقرّبك من الناس، الناستحبّ وتكافئ من يستطيع تخديرها بالأوهام، منذ القدم والبشر لا تعاقب إلاّ من يقولالحقيقة، إذا أردت البقاء مع الناس شاركها أوهامها، الحقيقة يقولها من يرغبون فيالرحيل.


‏- فريدريك نيتشه.


💎روى البخاري ومسلم


عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قالتسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلميقولليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيرا

وفي روايةولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاثتعني الحرب،والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها، والمراد بالحديثبين الزوجين هو عن الحب الذي يساعد على دوام العشرة، وقد رأى بعض العلماءالاقتصار في جواز الكذب على ما ورد به النص في الحديث، ولكن جوزه المحققون فيكل ما فيه مصلحة دون مضرة للغير، يقول ابن الجوزي ما نصهوضابطه أن كلمقصود محمود لا يمكن التوصل إليه إلا بالكذب، فهو مباح إن كان المقصود مباحا،وإن كان واجبا، فهو واجب.📍