الثلاثاء، 10 نوفمبر 2020


 📌سر السعادة!


السعادة غاية بذاتها لا شك، ولكل امرئ ما يسعده في هذه الدنيا، ولربما يتفق الكثيرون على مشتركات يسعد بها كل الناس؛ ونتحدث هنا عن الصحة، والأمن، وصلاح الأسرة،والمال... الخ ما هنالك من أمور تبعث على الحبور وتوفر العيش الرغيد.


الإيمان بالله وبالقضاء والقدر وبالآخرة وأن هذه الدنيا فانية وأن السعادة الحقيقية هيفي دار الخلود حيث لا فناء ولا شقاء، أمر يبعث على السعادة والطمأنينة وراحة النفس،ولكن؛ قليلون من يصلون لهذه المرحلة من السمو.


بالمقابل ينعتهم من يخالفهم الرأي والرؤى بأن ذلك استكانة للظروف واستسلام للصعاب!


ماذا لو لم تتوافر كل هذه المعطيات، أو جلها، فكيف نسعد!؟


لنتفق أن السعادة أمر نسبي؛ فرب راعٍ للدواب في الفلاة أكثر سعادة من ملك متوج!


كذلك فالسعادة ترتبط بالشعور الذهني والتفكير؛ فالبسطاء تسعدهم أبسط الأمور، وذويالفكر العميق والمعقد -إن جاز التعبيربحاجة إلى مناخ خاص ليسعدوا!


وقد يقترب من تمثيل هذه الحالة قول المتنبي:


ذو العَقلِ يَشقى في النَعيمِ بِعَقلِهِ

وَأَخو الجَهالَةِ في الشَقاوَةِ يَنعَــــمُ



الاهتمامات والمسؤوليات أيضاً توثر في هذا الشعور "السعادةفكلما ازداد اهتمام المرءبالآخر قلت فرصة السعادة لديه، فحين يطغى الـ(نحن) على الـ(أنا) نجد شخص ما يحملهموم ليست له، كأن يفكر بمعضلة قرأ عنها في مكان قصي من هذه الأرض بأشخاص لاتربطهم به أية علاقة سوى أن أبوهم آدم وأمهم حواء!


ولا ننس أن تقييم المشاكل والمصائب يختلف من شخص لآخر، فهذا يغتم لأتفه الأمور وذاكلا يبالي بأشد المحن، ونعود للمتنبي أيضاً في توصيف هذه الحالة حين يقول:


وتكبر في عين الصغير صغارهـــا

وتصغر في عين العظيم العظائم


الآن؛ وبقدر ما توفرت سبل العيش الرغيد التي ساقتها وسائل الحضارة الحديثة، بقدر ماضعف الشعور بالسعادة وأصبح الأنسان أسيراً لسطوة هذه الوسائل؛ فنجد أثرياء مننجوم الفن وأباطرة المال يملكون كل ما يحلم به المرء؛ أموال طائلة، جزر، طائرات خاصة،وينتحرون!


شخصياً أجد نفسي في ظروف غاية في الصعوبة -وأكرر بأن الأمر نسبي بين الناسفقدتحيق هذه الظروف بشخص آخر ولا يبالي بها، وثالث يكتئب ولربما ينتحر!


ما الحل إذاً!؟


إليكم تجربتي المتواضعة لعل من يقرأ يستفيد منها:


 🔴تجزيء  الوقت، هذا ما فعلته، أن تعيش اللحظة بذاتها بحيث تفصلها عما سبق وعما سيلحق!


تستمع بجلسة أنس مع الاصدقاء والاحبّة، بكوب من القهوة، بوجبة طعام لذيذة، مشاهدة مباراة كرة قدم لفريقك المفضل، رحلة قصيرة مع أعزاء... الخ، ولا بأس أيضاً بقليل من أحلام اليقظة التيتجعلك تعيش لحظات سعيدة... وإن كانت أحلام!


هكذا بإمكانك أن تسرق لحظات سعيدة من هذا الزمن الصعب!


تكرر "أحلى أيامي تلك التي لم أعشها بعدأو بكرا أحلى...


تحليل بسيط من منطلق تجربة خاصة آمل أن يصنع تغييراً للأفضل لكل من يعاني.


وبكرا... أحلى!🌸









هناك تعليقان (2):