الجمعة، 29 مايو 2020

جورج فلويد... والشرطة!

ما ذا لو كان قاتل #جورج_فلويد شرطي في دولة عربية!

شاهد العالم أجمع ما حدث في مدينة #مينيا_بوليس الأمريكية حين قامت الشرطة بالتعامل مع مواطنمن أصول أفريقية بطريقة مهينة بالدعس على رقبته، وبالنتيجة توفي الرجل كما يبدو بسبب اختناق!

خلفية الموضوع تشير إلى أن الرجل حاول تمرير عملة مزورة على صاحب بقالة عربي فاكتشف الأخيرأمره وقام بإبلاغ الشرطة القريبة من موقع الحادث، ولمح رجال الشرطة بأن الرجل كان مخموراً...

ماذا حدث بعد ذلك!
اندلعت احتجاجات عنيفة تخللها أعمال عنف وحرق للمتاجر؛ وأولها متجر  الرجل العربي صاحبالقضية!

القضية أخذت أبعاداً عالمية وأصبحت قضية رأي عام دولي إن جاز التعبير...

وفي المحصلة سيتم محاكمة رجال الشرطة وفقاً للقانون؛ والقضاء الأمريكي حر، ومستقل شئنا أم أبينا!

انبرت المنظمات الحقوقية الدولية لإدانة هذا التصرف الهمجي وطالبت بتحقيق العدالة وإحقاق الحق؛وهذا منطقي.

الغير منطقي: أن يهب الإعلامي المقاوم لجمهوريات الرعب العربية ويستنكر ويدين ويشجب تصرفالشرطة الأمريكية الوحشي ويطالب بالقصاص، وقبل ذلك يطالب بمعاملة المحتجين معاملة إنسانيةووفقاً للمعايير الإنسانية!!!

طبعاً ساق مساقهم إعلام الدول المستبدة كإيران وروسيا ومحاور الشر في العالم.

"اللي اختشوا ماتوافعلاً!

كم بريء قتل رجال الشرطة العرب أمام أعين أطفاله، وكم قتلوا في سراديب التعذيب والموت، وكيفواجهوا المظاهرات السلمية التي خرجت هنا وهناك!

أخبروني كم شرطي عربي علقت مشنقته لأنه قتل مواطن بريء!

وبالأحرى كم واحد من هؤلاء الذئاب تم تقديمه للمحاكمة!

كبشر؛ نتعاطف مع ذوي هذا الضحية لا شك ونأمل أن تأخذ العدالة مجراها.

لكن من الظلم أن نقارن بين الشرطة لديهم والشرطة لدينا، وننساق مع تيار مدروس لإعلام السلاطينيحاول تهويل الأمر وإظهار أن شرطة أمريكا "مجرمةوشرطتنا حمائم سلام، أو أن كل شرطة العالمبنفس السوية لتبرير سلوك كلاب السلطان!

ونقصد بالشرطة هنا كل من يمثل السلطة في تطبيق وإنفاذ القانون.

تباً لكل كلاب السلاطين... وعلى رأسهم كلابنا.

السبت، 23 مايو 2020

📌المهاجرون العرب؛ بين النجاشي وآبي أحمد!١




أكد رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد” أن بلاده لن تتوانى في دعم اللاجئين السوريينعلى الأراضي الإثيوبية.

وقال “آبي أحمد” في زيارة له اليوم الجمعة ٢٢ أيار ٢٠٢٠م إلى عدد من اللاجئين السوريين المقيمينفي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن “هؤلاء اللاجئين الذين فروا من العنف والصراعات واختارواالإقامة في إثيوبيا يستحقون الاحتفال بالعيد معززين مكرمين في بلدهم الثاني ولن تتوانى الحكومة فيتوفير كافة سبل الحماية لهم”.
ويقطن في إثيوبيا المئات من اللاجئين السوريين، إضافة لمئات الآلاف من اللاجئين من دول الجوار، وهيالسودان، وجنوب السودان والصومال، وإريتريا. "انتهى الخبر"

ونقول: 

لماذا لم نسمع بأن مسؤولاً واحداً من المعارضة قام بزيارة هؤلاء!

لماذا لم نشاهد مسؤولاً أممياً واحداً من المفوضية السامية للاجئين أو غيرها يزورهم ويتفقدهم!

لماذا لم نر أحد من نجوم الرياضة أو نجوم هوليود الذين نذروا أنفسهم لأعمال الخير يزورهم ويدعمهمويلتقط الصور معهم!

لن اتحدث عن النجوم العرب فأغلب هؤلاء صامتون؛ وإن نطقوا نطقوا كفراً وطالبوا بترحيل السوريينالذين نهبوا خيراتهم و"خربواأخلاقهم!!!

لماذا لم نشاهد "آبي أحمديولول ويستجدي المنظمات الدولية ليطعم هؤلاء وهو يتزعم دولة تصنف علىأنها من أفقر دول العالم، وتعاني ما تعانيه من مشاكل سياسية واجتماعية واقتصادية وأمنية.

ما قاله: 
"هؤلاء يستحقون أن يحتفلوا بالعيد معززين مكرمين في بلدهم الثاني"
شيء يدمي العينين... والقلب.

للتذكير:

سبق أن هاجر مسلمون عرب إلى الحبشة "مملكة أكسومفراراً من البطش والظلم؛ حين دعاهم النبيمحمد "صلى الله عليه وسلمللخروج لأرض الحبشة لأن فيها ملكاً "لا يظلم عنده أحدوقد حدث ذلكمنذ أربعه عشر قرناً تقريباً!

وتحديداً في العام الخامس للبعثة ٦١٥م حينما خرج من مكة أحد عشر رجلاً وأربع نسوة أمّروا عليهمالصحابي الجليل "عثمان بن مظعونرضي الله عنه.
وعاد بعض هؤلاء إلى مكة بعد أن وصلت الأخبار بأن أهلة مكة قد أسلموا، وحين وصلوا تبين عدم صحةذلك، فهاجروا الهجرة الثانية وكان عددهم ثلاثة وثمانون رجلاً وزوجاتهم وأطفالهم بأمرة الصحابيالجليل "جعفر بن أبي طالبابن عم النبي الكريم محمد "صلى الله عليه وسلم"

نحن هنا لا نسوّق لآبي أحمد الحائز على جائزة نوبل للسلام عام ٢٠١٩م وهو مسيحي من أب مسلم،لكننا نصور الحال ونشير إلى موقف نبيل اتجاه هؤلاء المنكوبين الذين تقطعت بهم السبل.

ونترك للقارئ هنا المقارنة والمقاربة بين ما يعانية السوري (اللاجئ وغير اللاجئ) من أبناء جلدته العربالمسلمون من نظرة دونية عنصرية مقيتة وتضييق وتهديد مستمر بـ(الترحيل) والويل والثبور!
وبين وضع اللاجئ في أثيوبيا الدولة الوثنية، المسيحية، المسلمة، الفقيرة، المسحوقة....

وفي هذه الأيام العصيبة نستذكر معكم قول أبو البقاء الرندي:

لِـكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَــانُ
فَلَا يُغَرَّ بِطِيبِ العَــيْشِ إنْسَانُ

هِيَ الأمُورُ كَمَا شَاهَدْتُهَا دُوَلٌ
مَنْ سَرَّهُ زَمَـنٌ سَــاءتْهُ أزْمَــانُ

ودمتم آمنين.📍